اخبار الخليج
العدد: 10929
الأحد تاريخ 23/02/2008 ص: 12
برامج «إنجاز« تحقق قفزات نوعية متميزة في تأهيل طلبة المدارس الشيخة حصة: الطلبة والطالبات متحمسون للبرنامج والارتقاء بمشاريعهم
في إطار أنشطتها وفعالياتها السنوية التي تنفذها خلال الفصل الدراسي، قامت إنجاز البحرين ممثلة بسمو الشيخة حصة آل خليفة الرئيس التنفيذي للمؤسسة بزيارات استطلاعية لمعظم الصفوف التي تنفذ برنامج المؤسسة في هذا الفصل الدراسي، وقد منحت الأولوية للمدارس أو الصفوف التي تطبق هذا البرامج للعام الأول، كما شملت هذه الزيارات المتطوعين الذين يشاركون في برامج انجاز البحرين لأول مرة أيضا.
تم التخطيط لهذه الزيارات من جانب «إنجاز« لتحقيق عدة أهداف مثل التعرف على المدارس والأشخاص الذين يساهمون في تنفيذ برنامج المؤسسة بمن فيهم المعلمون وإدارات المدارس وتقديم الشكر للمدارس على دعمها ومساندتها للمتطوعين وتعزيز علاقة إنجاز البحرين بجميع الجهات والأطراف المعنية المشاركة في عملية التعليم والاتصال بالمدارس وإطلاعها على مختلف نواحي الاهتمام ومتابعة التقدم وسير العمل في البرامج وإبراز التقدير للمتطوعين. كما تهدف هذه الزيارات إلى حفز الطلبة وحثهم على الاستفادة الكاملة من البرامج وخبرة المتطوعين والتعرف على انطباعات الطلبة ووجهات نظرهم عن البرامج ومقترحاتهم التي يمكن أخذها في عين الاعتبار من اجل تحسين البرامج وتوضيح مختلف الأمور والجوانب وفرص التعلم ذات العلاقة بالبرامج للطلبة. ومما لا شك فيه ان المتطوعين يلعبون دورا حيويا بارزا وهاما في حفز الطلبة على المشاركة والاستجابة بشكل ايجابي للبرامج. ويسعون جاهدين إلى تبادل المعلومات وتقديم قدراتهم المعرفية والمهنية وأسرار نجاحهم للطلبة، فضلا عن تأهيل وإعداد الطلبة للنجاح في العالم الحقيقي للقطاع الخاص، كلما كان المتطوعون أكثر اهتماما والتزاما وحماسا، كلما كان تأثر الطلبة و مواقفهم أفضل. ويبدي معظم الطلبة ردود فعل إيجابية وترحيبا كاملا واهتماما بالغا ومشاركة متحمسة في البرامج إذ أن جميع برامج انجاز البحرين عبارة عن أنشطة عملية موجهة ومصممة في ضوء التركيز على الموضوعات ذات الصلة بعالم الأعمال. ويتم تنفيذ الجلسات من خلال استخدام مفهوم النقاشات والحوارات المفتوحة الموجهة. ويتعلم الطلبة كيفية إدارة ميزانيتهم الخاصة ومتابعة سوق الأسهم في الجرائد كما يتعلمون عن المنافسة والتسويق والخدمات المصرفية وينشئون شركات حقيقية ومشاريع اجتماعية بغية تطوير مهاراتهم في مجال الشراكة والتخطيط والقيادة والعمل كفريق واحد. ويكتسبون مهارات النجاح في الاتصال بفاعلية ويقدمون العروض التوضيحية فضلا عن كتابة السيرة الذاتية و البحث عن الوظيفة. وحول تقييم تجاوب الطلبة في مدارس البنين عن مدارس البنات أكدت سمو الشيخة حصة بنت خليفة آل خليفة أنها لم تجد قط فرقاً بين تجاوب الطلبة والطالبات مع برامج إنجاز البحرين، جميعهم متحمسون للبرنامج ويبذلون جهوداً جبارة للارتقاء بمشاريعهم التي هي من ضمن برامج إنجاز، ولكني أرى ان حركة الطلاب أسهل من الطالبات، حيث إنه باستطاعة الطلاب التقابل بعد ساعات الدوام الدراسي خارج نطاق المؤسسة التعليمية التابعين لها.
وعلى الصعيد العملي، وكيفية مقارنتها للمشاريع المقدمة من مدارس البنين ومن مدارس البنات قالت الشيخة حصة بأن هناك تشابها شديدا في الأفكار بين طلاب و طالبات برامج إنجاز، ومن الأمثلة على ذلك مشروع شركة بطاقات المعايدة الذي اختارته طالبات مدرسة الرفاع الغربي الثانوية للبنات وطلاب معهد الشيخ خليفة للتكنولوجيا. وفي سؤال عن الفرق في التطبيق العملي بين البنين و البنات ذكرت أن الجنس لايهم في برامج إنجاز، سواء كان طالبا أو طالبة، إذ أن ما يميز طلبة إنجاز هو طريقة التنظيم والتخطيط لديهم، والأخذ بالاعتبار كل الظروف والعناصر قبل اتخاذ القرارات و المضي في تحقيقها. ومن جانب آخر ذكر الأستاذ تامر محمد الصالح منسق مشروع إنجاز بمدرسة النعيم الثانوية للبنين أن الطلبة متحمسون ومتفاعلون بشكل جيد مع البرنامج و المتطوعين، من حيث التحضير للقاء القادم وتطبيق كل مايتعلمونه خلال كل لقاء. وحول شعوره في المشاركة في برنامج تطوعي وطني كبرنامج إنجاز البحرين، أعرب عن فخره الشديد كونه يحضر جيلاً من الشباب المثقفين الذين سيقودون سوق العمل في مملكة البحرين من ناحية تطوير الشركات القائمة حالياً أو من ناحية افتتاح شركات خاصة بهم. وعن تطلعاته المستقبلية أكد حرصه على التركيز في الزيارات الميدانية والعملية من كبار المسئولين في برنامج إنجاز والمديرين ورجال الأعمال المتطوعين، لأن من شأن هذه الزيارات حفز الطلبة على الاستمرار في مشاريعهم. وقالت مدير عام المركز الوطني للصحة والسلامة المهنية ندى علوي شبر متطوعة في مدرسة سترة الثانوية للبنات إن الفائدة العملية لبرنامج إنجاز تقوم على تسخير واستغلال القدرات الشخصية والمفاهيم النظرية التي حصدها الطلبة خلال دراستهم المدرسية، وذلك عن طريق تطويعها ودعمها بالتطبيقات العملية والخبرات المهنية التي يستطيعون الحصول عليها عن طريق انصهارهم في مجموعات العمل الحقيقية التي يقدمها برنامج الشركة. وأعربت عن رغبتها في أن تلفت اهتمام زملائها إلى أن هؤلاء الطلبة هم فئات شابة في الميدان تحتاج الى التوجيه والإرشاد، فجُلّ ما لديها ما هو إلا قدرات معرفية وشخصية ومفاهيم نظرية، الأمر الذي يحد من خبرتهم العملية ومهاراتهم الوظيفية اللازمة لسير المهام المطلوبة. وعليه لابد لنا أن نكون مدركين لحجم هذه الطاقات والقدرات، وأن نحرص على التعامل معهم بأسلوب يتسم بالمرونة والسلاسة وبشكل يضمن استغلالنا الأمثل لقدراتهم ويكفل صقل اتجاهاتهم بدمجه مع خبراتنا ومساعدتنا التقنية من اجل انجاز المهام المطلوبة وفيما يتعلق بكون البرنامج يقدم بشكل دقيق بيئة العمل في البحرين أوضحت أن البرنامج يشكل حلقة وصل رئيسية وفعالة لميادين الحياة المدرسية والجامعية والعملية التي يعيشها الطالب. إذ يكفل هذا البرنامج منح الطلبة فرصة التعايش في بيئة مهنية من شأنها أن تكسبهم رؤية واقعية وثاقبة حول مجموعة من الممارسات الوظيفية. وعليه لابد من القول هنا أن البرنامج ما هو إلا مقدمة وظيفية تمهيدية لعالم الأعمال نعمل على تحسينها وتطويرها كلما استدعت الحاجة الى ذلك. وفي رسالة خاصة ترغب في توصيلها للمواطنين البحرينيين قالت نحن نوجه رسالة لمجتمعنا البحريني للتعرف على الدور الحقيقي الذي نقوم به إذ انبثق من رؤيتنا بأهمية النهوض بجيل جديد من الشباب البحريني يعيش مستجدات عالم الأعمال الحديث ويعاشر واقعها المتغير باستمرار.
لذا فقد حرصنا جميعاً على تأمين مستلزمات بيئة حيوية خلاقة تضمن لشبابنا البحريني فرصاً مهنية في قطاعات مختلفة، تعمل على تنمية القيادة ودعم روح المبادرة وبلورة أفكارهم وطموحاتهم المستقبلية التي نؤمن بتكاملها من خلال برنامج انجاز التي يشاركون بها. وحول تقييمها لخبرتها التطوعية مع انجاز البحرين أكدت أن تقييم العمل التطوعي يدفعك للنظر إلى ما وراء الخبرات العملية ورؤيا البرنامج. فمن إدارة مؤسسة استشارية لإدارة مجموعات من طلبة المدارس الثانوية، ماهو إلا محاولة لعزف أنشودة التجانس بين الفئتين. إذ أؤمن حقاً بأهمية بناء كفاءة مواردنا البشرية الشابة لنجعل منها قادة في عالم يقوم على التغيير والتجدد معربة عن إيمانها شخصيا بأهمية دورها كمحفز في تشجيع ابتكار سبل جديدة للتفكير وأداء الأعمال ودعم كل مواطن بحريني في مشاركتنا في رسم رؤية جديدة للبحرين وجعلها رقعة جديدة في عالم الأعمال. فنحن شركاء في تنمية ونحن نقرأ في شبابنا البحريني سفراء للتنمية والاقتصاد. وأشارت إلى نجاحها في بناء علاقات طويلة المدى مع العديد من الطلبة فقد عملت مع بعضهم من خلال البرامج الصيفية في مركز اشو وذلك بهدف تعزيز خبراتهم. وقال كمال الشهابي مدير الموارد البشرية والشئون الإدارية في بنك الاستثمار الأول إن هذا البرنامج يعرف الطلبة على دائرة حياة الشركات بأسلوب عملي، إذ يتعلم الطلبة المزيد ويستمتعون بجميع العمليات مثل بيع الأسهم واختيار الرئيس التنفيذي ورؤساء الأقسام وتحمل المسئوليات المختلفة والإنتاج والبيع وتحقيق الأرباح من المنتجات وتوزيع الأرباح على المساهمين. ان خصوصية واستثنائية هذا البرنامج تكمن في أسلوبه. وفي رسالة وجهها إلى زملائه حول المشروع قال بأنها فرصة رائعة لخدمة المجتمع. كما أن ذلك يمثل استثمارا في مهندسي ومصرفيي ورجال أعمال المستقبل في مملكة البحرين. إنها بمثابة تجربة مثيرة بالنسبة الى المتطوع وكذلك الطلبة. وفيما يخص برنامج الشركة وتقديمه بشكل دقيق بيئة العمل في البحرين ذكر بأن جنيور اجيفمنت تعمل في هذا المجال على مدى أكثر من 90 عاما، وبرامجها تدرس في أكثر من 100 بلدا وإنها تحرص على تعزيز وتطوير هذه البرامج بشكل منتظم. ولهذا فإن البرامج مصممة وفقا للطرق والمناهج الأمريكية والدولية. غير أن الأمر يعتمد على خبرة المتطوع فيما يتعلق بتكييفها وفقا لسوق العمل المحلية موجها رسالة لأهل البحرين يؤكد من خلالها أن تقديم الدعم ومساعدة جيل الشباب بمثابة فرصة رائعة، ويتعين علينا ألا نستصغر أو نستهين بقدر وقيمة هؤلاء الطلبة المتحمسين المتعطشين لمواجهة التحديات الحقيقية والذين يمتلكون القدرات والمهارات التي تؤهلهم ليكونوا روادا ومتخصصين قادرين. ولهذا، إن المشاركة في مثل هذه البرامج عبارة عن مساهمة في صياغة مستقبل البحرين. وحول خبرته التطوعية مع انجاز البحرين ذكر أن هناك وعي متنامي بمفهوم «خدمة المجتمع« بالرغم من أنه حاضر بقوة في مملكة البحرين بعدة صيغ وأشكال. ولهذا فإن فرصة خدمة المجتمع عبر المشاركة في هذه البرامج الخاصة تمثل تجربة فريدة و مثيرة، مؤكدا أنه شخصيا استمتع بالمشاركة في ثلاثة برامج مختلفة وإنه متحمس للمشاركة في المزيد من هذه البرامج. وفي لقاء مع مجموعة من الطالبات من مشروع انجاز بمدرسة الرفاع الغربية الثانوية للبنات اللائي أبدين وجهات نظرهن عن برامج إنجاز البحرين قالت فاخيرا كمار إنه تكون لديهن انطباع ومعنى جديد عن سوق العمل وعن الشركات الموجودة فيه، هذا الانطباع سيكون له عظيم الأثر في حياتهن حين يتخرجن جامعياً وينتقلن لمرحلة العمل كما أن إنجاز كونت لديهن فكرة عامة عن الحياة في سوق العمل البحريني وكيفية الاعتماد على النفس من خلال المحاضرات والدروس والدورات التي قدمتها عن طريق مديري الشركات وكبار رجال الأعمال أصحاب الخبرات الطويلة المساهمين في برامج إنجاز. ومن جانبها تعتقد مريم عبدالله بأن شركة انجاز - البحرين تؤدي أداء رائعا حتى الآن وتلمس بشكل فعلي النتائج العملية من خلال الأفكار التي تخطر على بالهن ويخططن لتنفيذها والتي لم يكن ليفكرن فيها لولا ما قدمته لهن برامج انجاز. وحول تطلعاتها المستقبلية ذكرت أن برامج إنجاز قدمت لها الخبرات والأدوات والثقة في نفسها لخوض عالم الأعمال، ومن خلال ما تعلمته تود أن تدخل سوق العمل من خلال تأسيس شركة مستقلة على مستوى عال من الخدمات. ووجهت مريم الشكر للشيخة حصة بنت خليفة آل خليفة وجميع الشركات ورجال الأعمال القائمين على برنامج إنجاز.
برنامج الشركة في هذا البرنامج، يقوم طلبة من أربع مدارس مختلفة بتأسيس وإدارة شركتهم الخاصة كما يقومون باختيار أعضاء مجلس إدارة الشركة من بين زملائهم ويخصصون رأسمال الشركة ويعملون على تسويق وتمويل منتج أو خدمة من اختيارهم. في نهاية البرنامج، يقومون بتصفية الشركة حيث يقدرون القيمة الصحيحة لحسابات الشركة ويعدون ويقدمون تقريرا وملخصا عن حسابات الشركة في حفل خاص. ويكسب الطلبة خبرة وتجربة للعالم الحقيقي وذلك من خلال تحمل المسئولية تجاه المساهمين في الشركة عبر الإدارة الصحيحة للعمل. وينافس الفائزون في المسابقة الوطنية في مسابقة إقليمية في عمان.