خدماتناأتصل بناالرسائل بريديةارسل لنا تقارير وابحاثالفعالياتهذا الموقعالرئيسية
 
اخبار الخليج
العدد: 10937
الاثنين تاريخ: 03/03/2008 ص: 8


ضمن جهودها الإنسانية مدرسة عبدالرحمن كانو الدولية تسبر أدغال تنزانيا

في ظل الإيمان المطلق بالمثل القائل «خير العلم ما جاور العمل« أخذت مدرسة عبدالرحمن كانو الدولية على عاتقها تطبيق فلسفتها وأهدافها بما يتماشى مع ذلك المثل العريق، فمنذ فجر المسيرة غرست المدرسة تلك التوجهات والمبادئ القائمة على حب عمل الخير وتقديم الجهود المتواصلة نحو العمل الإنساني. وقد شرعت المدرسة بجميع منتسبيها بدءا من رئيس مجلس إدارتها المرحوم عبدالرحمن بن جاسم كانو وانتهاء بطلبتها نحو تلمس احتياجات العديد من المواطنين المحتاجين في البحرين ومن ثم السعي نحو توفير تلك الاحتياجات وسدها راسمين بذلك الابتسامة على الوجه وضاربين أروع المعاني في الإيثار وحب الخير. وجاءت الفرصة الآن لتنمية تلك المفاهيم الإنسانية وبلورتها لدى طلبة المدرسة وإسباغها بلون عالمي يمكنهم من الإطلاع على ما تعانيه بعض الدول من فقر ومرض لاسيما في الدول الأفريقية، ومن هنا امتدت تلك الأيادي البيضاء الصغيرة إلى تنزانيا، ذلك البلد الرازح تحت وطأة الفقر والجوع. فقد نظمت مدرسة عبدالرحمن كانو الدولية مؤخرا رحلة ميدانية لبعض طلبة الصفوف التاسع والعاشر الثانوي إلى أروشا في تنزانيا وعلى مدار ثمانية أيام، وذلك في الفترة من 5 إلى 13 فبراير 2008م بالتعاون مع ل.Elfes International Organization وجاءت هذه الرحلة كحلقة من حلقات العمل الإنساني في المدرسة متوجة بفلسفة تؤمن بأهمية تطوير شخصية الطالب وزيادة مدركاته الإقليمية والعالمية بهدف بناء الطالب العالمي والقادر على التعامل مع القضايا العصرية كالفقر في العالم. بدأت الرحلة ووصل الجميع إلى أعماق القارة السوداء، إلى تلك المناطق التي تغيب عنها كاميرات وسائل الإعلام، وحيث الفقر يرقد هناك بين البيوت، وفي الأحياء التي يجوب فيها أطفال بانت أجسادهم من بين الملابس الممزقة، وبدأت أنظار الجميع تتجه نحو عيون الناس التي تتلهف لرؤية أهل الخير. بعد الوصول وبعد تلاشي معالم المفاجأة التي ارتسمت على وجوه الطلبة أخذ الجميع يتأكدون من واقعية الحياة المعيشية هناك، وبدأ التنفيذ لتلك المشاريع الإنسانية ولتلك الخطط التطوعية التي رسمها الجميع في أذهانهم، إذ تم زيارة إحدى المدارس الفقيرة وساهم الطلبة في ترميم بعض الصفوف وبعض تجهيزاتها، والمساعدة في تدريس الطلبة بالإضافة إلى التنظيم والمشاركة في الألعاب الرياضية وتقديم الكتب والقرطاسية وبعض المعونات التي تم جمعها من الطلبة وأولياء أمورهم وموظفي المدرسة. ولضمان أقصى غايات السلامة العامة للطلبة شارك بعض الإداريين في تلك الرحلة، إذ قامت مديرة المدرسة الأستاذة عائشة جناحي بمرافقة الطلبة خلال الرحلة والإشراف عليهم ومساعدتهم في تنفيذ برامجهم التطوعية بنجاح، وشارك أيضا في الإشراف نائبة مديرة المدرسة الأستاذة نادية داوود والأستاذ رياض ياغي رئيس المرحلة المتوسطة والثانوية والأستاذ حمزة ماهوني عميد الطلبة والأستاذة مها الترك رئيسة قسم المواد العربية والأستاذة فاطمة الخواجة منسقة خدمة المجتمع والبرامج التطوعية في المدرسة. البداية والهدف أوضحت مديرة المدرسة الأستاذة عائشة جناحي أن الأعمال التطوعية التي قام بها طلبتنا في تنزانيا ما هي إلا امتداد للأعمال الإنسانية التي بدأت في البحرين، والهدف من ذلك غرس مفهوم المسئولية الاجتماعية لدى طلبتنا من خلال مشاركتهم الفعلية في القضايا الإنسانية في العالم كالفقر والبطالة والأمراض المنتشرة في العالم لاسيما في تنزانيا التي لاحظنا فيها تلك المعاناة الشديدة لدى مواطنيها. وذكرت نائبة مديرة المدرسة الأستاذة نادية داوود أن الرحلة كانت فرصة فريدة لمشاركة طلبتنا في الأعمال الإنسانية والتطوعية ومساعدة الفقراء والمحتاجين في بلد فقير كتنزانيا، وهذا الأمر ساعد طلبتنا على تفهم الظروف المعيشية والاجتماعية والتعليمية للدول الأخرى لاسيما الفقيرة منها والتي لا تتوافر فيها نفس الفرص الحياتية التي نعيشها في دولنا، كذلك يساعدنا هذا العمل التطوعي على فهم معاناة تلك الشعوب الفقيرة بشكل واضح وعلى أرض الواقع. أما مسئولة الخدمة الاجتماعية في المدرسة الأستاذة فاطمة الخواجة فقد بينت أن الهدف من وراء الرحلة ليس فقط الزيارة بحد ذاتها بل أيضا نهدف إلى تعليم طلبتنا ميدانيا وتطوير خبراتهم ومهاراتهم على أرض الواقع. وأشار رئيس المرحلة المتوسطة والثانوية الأستاذ رياض باغي إلى أن المدرسة تحاول من خلال هذه الرحلة بناء شخصية عالمية وغرسها في طلبتها وبما يتواكب مع روح العصر. انطباعات طلابية أما الطالبة فاطمة سالم إحدى المشاركات في الرحلة فقد ذكرت أن الرحلة نمّت قدراتها الشخصية والعلمية. وبينت استغرابها أن تكون هناك بقعة جغرافية في هذا العالم تحتوي على مثل هذا النوع من الفقر والجوع وعلى أناس لا يعرفون معنى النقود. وأضافت الطالبة فاطمة أنها تعرفت على أصدقاء جدد كانت الإشارة هي لغة التواصل، يتميزون بطيب الأنفس وبشاشة الترحيب. و قال الطالب علي الساتر «إنه خلال الرحلة اطلعت على حالات الفقر الحقيقية و صعوبة حصول الناس على قوتهم اليومي هناك، وأجد في نفسي السعادة الكبيرة على ما قمت بتأديته من عمل إنساني اتجاه هؤلاء الفقراء، الذين لا يترددون في مرافقتنا ومساعدتنا حيثما ذهبنا«. أما الطالبة رانيا الشيخ فتقول: «بالإضافة إلى مساعدة الفقراء والمحتاجين فقد تعلمت عادات وتقاليد جديدة ومختلفة عن مجتمعنا، وشعوري لا يمكن وصفه عندما رحب بنا التنزانيون ببساطتهم وبطيبة قلوبهم«. وأضاف الطالب محمد رشيد جاسم: «ان الرحلة أعطتنا دروسا وخبرات عملية وواقعية لا يمكن نسيانها، وبالنسبة لي حققت أشياء كثيرة لم أكن أتوقعها في تنزانيا كمساعدة الأطفال من خلال توفير الدعم المادي والمعنوي لهم، وأنا أرى أن الرحلة هي بحد ذاتها نجاح كبير وخطوة رائدة قامت بها المدرسة«. وعن جمال تنزانيا وبساطة أهلها ذكرت الطالبة دينا عبدالنبي آل خميس أن تنزانيا تتمتع بمناظر خلابة وبغابات شجرية خضراء جميلة وبتعدد ينابيع المياه، كما أن فيها أكبر حفرة في العالم والتي تأسر قلوب الناظرين، وليس هذا فحسب بل أن الشعب التنزاني يتميز بالبساطة وبحب المساعدة. دعم المؤسسات كذلك شاركت العديد من الشركات والمؤسسات المحلية في مساندة ودعم الرحلة من خلال رعايتها لبعض الطلبة المشاركين، إذ أن هذه الشركات لم تألو جهدا في دعم العمل الإنساني والتطوعي الذي سيقوم به الطلبة في تنزانيا، وهذه المؤسسات والشركات هي بتلكو للاتصالات وشركة الخليج للتعمير والبحرينية الكويتية للتأمين ودار الفكر وبنك البحرين الإسلامي، وشركة يوسف بن أحمد كانو، وشركة محمد جلال وأولاده، وشركة أملاك الوطنية للاستثمار وفريد لخدمات الألمنيوم، ودلمون لتأجير السيارات وشركة الأحمدي (بيبسي) وشركة إنشاء للتطوير والعقارات وبنك HSBC وشركة زين للاتصالات وBahrain Confidential وEmerson, Rosemount Tank Gauging و.House of Travel
 
الرئيسية | هذا الموقع | الفعاليات | تقارير وأبحاث | أرسل لنا | الرسائل البريدية | اتصل بنا | خدماتنا