أعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية، الناقل الرسمي للمملكة المتحدة والتي تسير حالياً رحلة يومية بين مطار البحرين الدولي ومطار هيثرو في لندن، أمس، خطتها البيئية الطموحة التي تهدف إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن رحلاتها إلى النصف مع حلول العام ،2050 حيث ستخفض الشركة انبعاثاتها التي بلغت 16 مليون طن في العام 2005 إلى 8 ملايين طن في منتصف القرن الحالي.
وكانت الشركة قد أعلنت عن خطة لخفض نسبة الانبعاثات الكربونية بنسبة تصل إلى النصف مع حلول منتصف القرن الحالي.
وأكد المدير التنفيذي ويلي والش، في بيان صحافي «أن الشركة تصب اهتمامها في المرحلة الحالية على القضايا البيئية بخلاف الشركات الأخرى التي ركزت اهتمامها على معالجة آثار الأزمة الاقتصادية وعدم الاكتراث بمسألة التغير المناخي في العالم، وشدد على أن خفض الشركة لانبعاثاتها الكربونية إلى النصف بحلول العام 2050 يمثل تحدياً كبيراً بالنسبة إليها، ولكنه أعرب عن ثقته في تحقيق هذا الهدف البيئي للحد من تأثير عملياتها سلبياً على تغير المناخ.
وأوضح أن الشركة ستحقق تقدماً في هذا الصدد من خلال الاستثمار في طائرات صديقة للبيئة وعبر استخدام الوقود البديل ومسارات طيران أكثر فعالية ونشر فكرة تداول انبعاثات الكربون من أوروبا إلى العالم.
وأضاف «رغم أن الانبعاثات الصادرة عن عمليات الملاحة الجوية لا تتخطى نسبة 2% من مجمل الانبعاثات، إلا أن الخطوط البريطانية تنوي الانضمام تحت لواء المعاهدة الدولية الجديدة التي من المتوقع أن تحل محل بروتوكول ''كيوتو'' التي ينتهي العمل ببنودها العام 2012».
وقد أكد مسؤولو الشركة عقب إطلاق مجموعة «معاهدة الملاحة الدولية» بالاشتراك مع كلٍ من «أير فرانس»، «كاثي باسيفيك»، «فيرجن أتلانتيك» ومشغل مطار «UK BBA»، ضرورة وجود ممثلي صناعة الطيران عند مناقشة المعاهدة الجديدة في قمة الأمم المتحدة المقرر عقدها في ديسمبر/ كانون الأول.
من جهته، قال مدير السياسات البيئية، آندي كيرشوا «يعتبر انخراط ممثلي صناعة الطيران في المعاهدات البيئية تأكيداً لالتزاماتهم تجاه القضايا البيئية، وتدعيم الجهود الرامية إلى تحقيق المنشود في خفض الانبعاثات إلى النصف مع حلول العام 2050».
وأشار والش إلى أن الشركة وضعت سياسات وإجراءات المحافظة على البيئة على رأس أولوياتها منذ أكثر من عشر سنوات، وتولي الشركة أهمية خاصة لمسألة التغير المناخي منذ وقت طويل، وقال إنها منذ ما يزيد على عقد من الزمن كانت أول شركة طيران تضع أهدافاً لخفض استهلاك الوقود ونجحت خطتها في خفض استهلاكه بنسبة 30% تقريباً.
ولفت إلى أن الخطوط البريطانية تعد شركة الطيران الوحيدة التي لديها خبرة تداول الانبعاثات، وساعدت في تمويل بحوث إنتاج وقود طيران منخفض الكربون، وقال «إن الشركة تعمل حالياً مع شركة صناعة المحركات البريطانية ''رولز رويس'' في برنامج علمي تجريبي للتحقق من مدى قابلية أنواع جديدة من الوقود البديل للاستخدام في قطاع الطيران للحد من الآثار السلبية للوقود المستخدم حالياً على البيئة».